حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
118
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
والكلمات وقدم الكلام ، ذكر القاضي أبو بكر من أساطين الأشاعرة عن الشيخ أنّ كلام اللّه تعالى الأزلي مقروء بألسنتنا على الحقيقة محفوظ في قلوبنا مسموع بآذاننا مكتوب في مصاحفنا غير حالّ في شيء من ذلك ، كما أنّ اللّه تعالى معلوم بقلوبنا مذكور بألسنتنا معبود في محاريبنا غير حالّ في شيء من ذلك ، والقراءة والقارئ مخلوقان كما أنّ العلم والمعرفة مخلوقان والمعلوم والمعروف قديمان وكلام اللّه تعالى منزّل على قلبي النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، هذا مذهب الأشعري الذي صحّ عنه بنقل الأئمة الثقات وهو موافق لما ذكر الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر ونقله عنه المحققون الثقات من أصحابه . وأما قوله قالت الأشاعرة ما في المصحف ليس بكلام اللّه تعالى وإنّما هو عبارة عنه فعلى تقدير صحة هذه العبارة عن الشيخ محمولة على ما نقله الأئمة الثقات الذين هم أساطين الأشاعرة ، وأن يراد بما في المصاحف نفس الحروف المؤلّفة والكلمات المنتظمة كما قال به الإمام أبو حنيفة رضي اللّه عنه . قال أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه عنه : القرآن كلام اللّه تعالى وصفته قديم غير محدث ولا مخلوق ولا حروف ولا صوت ولا مقاطع ولا مبادى لا هو ولا غيره ، وسمعه